الوزير العريضي: يجب ان يبقى المطار خارج التجاذبات والمصالح لان سلامة
الطيران اهم من كل شيء و"الميدل ايست"أم المؤسسات الوطنية وسنوفر لها المزيد من
الانتاجية والفعالية
19 آب, 2008
تفقد وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي مطار رفيق الحريري الدولي في
بيروت اليوم، في زيارة هي الاولى له الى هذا المرفق منذ تسلمه مهام الوزارة،
حيث عقد سلسلة اجتماعات عمل في كل من المديرية العامة للطيران المدني وشركة
طيران الشرق الاوسط كما جال على جميع المصالح والدوائر والاقسام في المطار
متفقدا العمل ومطلعا على اوضاع الموظفين والعاملين في هذا القطاع.
بدأت الجولة عند العاشرة صباحا حيث وصل الوزير العريضي الى المطار يرافقه
المدير العام للطرق والمباني والتنظيم المدني المهندس فادي النمار، حيث استقبله
على مدخل المطار كل من : المدير العام للطيران المدني الدكتور حمدي شوق ورئيس
المطار دانيال الهيبي ونائبا رئيس المطار الدكتور انجال عواد والمهندس محمد
شهاب الدين ورؤساء المصالح والدوائر العاملة في المديرية العامة للطيران
المدني.
استهل الوزير العريضي نشاطه في المطار بعقد اجتماع عمل في قاعة الاجتماعات شارك
فيه بالاضافة الى الدكتور شوق والمهندس النمار والمسؤولين في الطيران المدني
رئيس دائرة امن عام المطار العقيد كريكور ارابغيان والعقيد فادي ابو فراج عن
جهاز امن المطار، وقد استمع الوزير العريضي الى شرح واف من الدكتور شوق عن
"تطور العمل في المطار وعن الشواغر الحاصلة في بعض الوظائف العائدة لقطاع
الطيران المدني"، فيما شدد الوزير العريضي "على وجوب وضرورة السهر والعمل بثبات
مطلق من اجل توفير كل الخدمات والتسهيلات للركاب والمسافرين عبر هذا المرفق"،
مثنيا على "دور جميع العاملين في المطار"، مؤكدا "ان موضوع السلامة هو الاهم
الذي يجب ان يبقى دائما موضع اهتمام ورعاية كل المسؤولين في المطار".
بعد ذلك جال الوزير العريضي على دوائر الملاحة الجوية والاتصالات وبرج المراقبة
وقاعات الوصول والمغادرة ومركز سلامة الطيران المدني ومبنى شركة MEAS (طيران
الشرق الاوسط للخدمات) التي تقوم بأعمال الصيانة والخدمات الارضية في المطار،
كما تفقد مبنى الطيران العام المخصص لاقلاع وهبوط وايواء الطائرات الخاصة،
مستفسرا من الدكتور شوق عن وضع الهنغارات المتواجدة في هذا المبنى.
ثم انتقل الوزير العريضي والوفد المرافق الى مبنى الادارة العامة لشركة طيران
الشرق الاوسط حيث كان في استقباله على مدخل المبنى رئيس مجلس الادارة المدير
العام محمد الحوت، وكبار المسؤولين في الشركة والنقابات الثلاث العاملة فيها.
وفي بداية الزيارة الى "الميدل ايست" تفقد الوزير العريضي المركز المخصص لتأمين
الحجوزات والمزود بتقنيات حديثة ومتطورة حيث تولت رئيسة قسم الحجوزات في الشركة
السيدة اميرة الزعتري شرح مهام المركز من "تقديم خدمات الحجوزات للركاب بما في
ذلك الركاب من داخل لبنان وخارجه من محطات تشمل حتى الان 8 مراكز خارج لبنان
عربيا واوروبيا على ان تشمل 15 مركزا في وقت لاحق بما فيها مجمل المحطات
العربية الى جانب كندا والولايات المتحدة الاميركية. وهذا المركز يعمل على مدى
24 ساعة يوميا لتأمين هذه الخدمات".
بعدها انتقل الجميع الى مبنى الادارة العامة لشركة "الميدل ايست" حيث عقد
الوزير العريضي اجتماع عمل حضره اضافة الى السادة: شوق، النمار، الحوت والهيبي
اعضاء مجلس ادارة "الميدل ايست" ونقيب الطيارين اللبنانيين الكابتن محمود
حوماني ورئيس نقابة المضيفين الجويين روبير فغالي ورئيس نقابة العمال
والمستخدمين في الشركة جوزيف عازار، وكبار الموظفين في الشركة والمطار.
استمر الاجتماع حوالى الساعة اطلع خلاله الوزير العريضي من الحوت على اوضاع
"الميدل ايست" واستمع من ممثلي النقابات الى اوضاعهم والخطوات الآيلة الى تفعيل
العمل في هذه الشركة الوطنية وفي المطار بشكل عام".
ندوة صحافية
بعد ذلك عقد الوزير العريضي ندوة صحافية في مكتب الحوت تحدث خلالها عن اهداف
زيارته، فقال: "اتوجه اولا بالتحية واشكر زملائي الاعلاميين لمرافقتهم جولتنا
اليوم على هذا المرفق المهم والحيوي في دورة الحياة الاقتصادية والمالية في
البلاد".
واضاف: "الزيارة جاءت بعد سلسلة لقاءات عقدت مع المعنيين بشؤون المطار لتطوير
المؤسسات الوطنية الكبرى وعلى رأسها "الميدل ايست" والمطار كمرفق اساسي وصلة
الوصل بين ارجاء العالم وانتم تساهمون في القاء الضوء على كل الواقع القائم لا
سيما على ما تعانيه من سلبيات وذلك بهدف التعاون معا للمعالجة".
اضاف: "الزيارة جاءت بعد لقاءات عدة مع المعنيين بشؤون المطار، المدير العام
للطيران المدني الدكتور حمدي شوق ورئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الاوسط
محمد الحوت، وبعد اجتماعات عقدت بينهما وبين المدير العام للطرق والمباني
والتنظيم المدني فادي النمار، الهدف هو دراسة الواقع القائم في المطار وضرورة
التعاون والتكامل بين كل المؤسسات وكيفية اطلاق اوسع حركة لشركة طيران الشرق
الاوسط. مما ستكون لنا متابعة مع كل المعنيين لمعالجة بعض الثغرات والوسائل
التي لمسناها على الارض لا سيما لجهة انقطاع الكهرباء وما تأثير ذلك من مشاكل
بالنسبة للمواطنين المغادرين. وبعض الامور المتعلقة بسلامة الطيران. هذا موضوع
لا تهاون فيه على الاطلاق وقلت ذلك خلال الاجتماعات التي عقدت واكرره مجددا،
مطار بيروت يجب ان يبقى خارج التجاذبات والسجالات والمصالح والشهوات . والمطار
فيه الكثير من المصالح انما عندما تدار هذه المصالح بشكل واضح ومحدد للجميع
وبدون خلفيات، اعتقد انه يمكن ان تسير بشكل طبيعي وسليم. اما بعض السياسات التي
تقف وراء هذا او ذاك يجب ان يتم التوقف عنها لمصلحة المطار لان سلامة الطيران
اهم من كل شيء، مهما قدمنا من تسهيلات ووضعنا ابنية فاذا تعرضنا لامر غير سليم
على مستوى الطيران فهذا يشكل كارثة معنوية للبلاد لا يمكن تحملها وهذا ما يجب
تجنبه لذلك الدعوة الاساسية كانت لكل العاملين في هذا القطاع في المطار، القيام
بواجباتهم بعيدا عن اي جو آخر غير جو العمل المنتج في المطار التزاما بالقوانين
المرعية الاجراء".
وتابع: "العنوان الاول والاخير سلامة الطيران اي الطائرة والطيار والالتزام
بالمعايير المطلوبة للسلامة العامة وهذا امر اساسي وانا لا اتحدث عن شركة طيران
الشرق الاوسط بل اتحدث عن المطار بشكل عام والطيران المدني، وهناك حاجات
للمديرية العامة للطيران المدني قبل ان تنطلق الهيئة العامة تتكلم الان عن واقع
المطار الحالي".
واردف: "اشير هنا الى ما سمعت به من بعض العاملين في مجال المراقبة الجوية سوف
يكون استماع ومتابعة دقيقة لاوضاعهم ومطالبهم لان الغاية الاساسية احترام تعب
اي عامل في اي مؤسسة من مؤسسات الدولة والسعي الى انتاجية اكبر وضمان السلامة
واطلعت على اهمية ودقة العمل الذي يقومون به".
اضاف:" اما في ما يعود لشركة "الميدل ايست" خلال اجتماعي الان مع رئيس مجلس
الادارة واعضائها ونقيب الطيارين ورئيس نقابة العاملين في المطار وكان لي
لقاءات سابقة معهم وتم الاتفاق على عقد لقاءات ثنائية في قضايا للعاملين مع
المديرية العامة للطيران المدني او نقابة الطيارين هناك قضايا ومطالب للنقابات
مع مجلس ادارة "الميدل ايست". الروحية ايجابية وتعاون بالكامل بين الجميع وضمن
هذه الروحية ستعالج كل القضايا ولم ألمس الا كل انفتاح وايجابية من الجميع".
وقال: "اما شركة "الميدل ايست" هي أم المؤسسات الوطنية في لبنان وستبقى الرائدة
وسنوفر لها كل ما هو ممكن لمزيد من الانتاجية والفعالية والتطور لتعود أم
المؤسسات ليس فقط في لبنان بل كما كانت عليه سابقا على مستوى العالم العربي.
وانا اعلم ان ذلك يشكل تحديا كبيرا انما في النهاية لا بد من ارادة وعندما توجد
الارادة والامكانات موجودة من بشرية ومالية لا بد من الاستفادة منها بطريقة
سليمة ورؤية واضحة. لذا علينا توفير ما هو لازم للمؤسسة واكرر انه لا بد من
التفكير في كيفية حماية "الميدل ايست" لتبقى على ما نتطلع اليه ما بعد سنة 2012
حيث تنتهي المدة الحصرية لها في عملها. لذلك نحن امام ورشة كبيرة على هذا
الصعيد لا بد من توفير كل المستلزمات لها لتعود بالفائدة على كل البلد دون
استثناءات وبكل قطاعاته، نظرا لما تشكله الشركة وما يعنيه المطار".
واضاف: "اعلن الموافقة على مشروع مهم جدا وهو من الخطوات التي تدعم شركة
"الميدل ايست" اعلن القرار المبدئي بشأنه رئيس مجلس الادارة محمد الحوت وهو
بناء مركز التدريب التابع "للميدل ايست" كمرحلة اولى بقيمة 30 مليون دولار، على
امل ان نلتقي قريبا ونطلق هذا المشروع. الان نحن في مرحلة اعداد الملفات
اللازمة وبعض القرارات التي ستصدر عن التنظيم المدني لكي تتوفر كامل الحماية
لهذا العمل ولا يتعثر في اي مرحلة من المراحل التي توفر مجالات تدريب لطيارين
لبنانيين وغير لبنانيين وتفتح آفاقا كبيرة وتعطي زخما للتحديث لشركة "الميدل
ايست" وغيرها من الشركات التي تريد التعاون".
وردا على سؤال حول توافق مجلس الوزراء على ما قاله من دعم، قال: "انا المسؤول
عن هذا القطاع كوزير اشغال وانا احول ما اراه مناسبا الى مجلس الوزراء ما رفضته
عندما لم اكن وزيرا للاشغال لن اقدم عليه وانا وزير للاشغال".
الامر الثاني التحدي في اي اتجاه ولأية اسباب انا ليس عندي مصالح وشركات
ومؤسسات وحسابات شخصية، رفضت هذا الامر قبل ان اكون وزيرا للاشغال وطبيعي ان
استمر على هذا الموقف وانا كوزير للاشغال معني بشكل مباشر لهذا القطاع. التحدي
يجب ان ننظر اليه من ناحية التحدي لتوفير عملية نهوض اكبر واوسع "للميدل ايست"
كمؤسسة وطنية. هذا تحد مطروح امام الجميع والكل زملاء، ومجلس الوزراء مؤسسة
نتخذ فيها القرارات وانا التزم به. والتحدي مطروح امامنا جميعا في كل لبنان، هل
نريد مطارا آمنا سليما تتوفر فيه امكانات السلامة لنعطي الصورة الافضل عما
يستحق لبنان امام العالم ، هل نريد شركة طيران شرق اوسط متقدمة متطورة ناهضة
ناشطة تربح تبني تطلق مشاريع وافكارا تنمي وتوفر فرص عمل".
سئل: هل تعتقد ان تعيين 4 نواب جدد لحاكم مصرف لبنان سيغير في دعم الشركة
الوطنية "الميدل ايست" وهل ستبصر الهيئة العامة للطيران المدني النور في عهد
وزرائكم لملء الشواغر الكثيرة في قطاع العاملين في المطار؟
اجاب:" اولا واجبات مجلس الوزراء تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان ما هو القرار
الذي سيتخذ هذا يعود لمجلس الوزراء لا علاقة لهذا الامر بما اقوله عن شركة
"الميدل ايست" والتوجه نحو المزيد من التفعيل والتطوير هذا امر اخر منفصل معروف
من يملك شركة "الميدل ايست" ويديرها. هذا امر غير مرتبط بتعيين نواب الحاكم او
عدم التعيين. هناك مسار اعلنته بوضوح فننطلق باتجاهه لتطوير وتفعيل وتكريس موقع
هذه الشركة الوطنية. موضوع الطيران المدني هذا الامر بكل جوانبه كان موضوع نقاش
مع المدير العام للطيران المدني وطرحت كل التصورات مع دولة رئيس مجلس الوزراء
وستكون لنا جلسات اخرى لاليات تنفيذية كل ما يمكن ان يفعل ويطلق ورشة العمل
الكبرى في المطار وصولا للهدف الذي اعلنت عنه سنقوم به قد لا نستطيع انجاز كل
شيء لكن نستطيع انجاز الكثير والتأسيس لما يجب انجازه في مرحلة مقبلة".
وردا على سؤال حول مولدات الكهرباء واذا كان هناك بديل، قال الوزير
العريضي:"حسب ما علمت انه منذ تصميم المشروع ثم الى تنفيذه، الحسابات كانت
مبنية باتجاه معين تغيرت الان وبالتالي لا بد من قرار جديد. الكلفة ليس كبيرة
انما لا بد من اتخاذ هذه الخطوة لمعالجة هذا الموضوع".
وقال:" من وقت لآخر يحصل قطع لتيار الكهرباء سواء في مسالة التشغيل والمعالجة
الان مؤقتة لا بد من علاجها واجريت لهذه الغاية اتصالا مع رئيس مجلس الانماء
والاعمار المناقصة موجودة وستطلق قريبا. لكي نكون مطمئنين جميعا لكل امر يتعلق
بسلامة المطار ونوعية العمل المتطور فيه".
سئل: هل سيبقى موضوع ملء الشواغر في المطار مرتبط باقرار الهيئة العامة؟
اجاب:" سنرى هذا الموضوع ونتخذ الاجراءات المناسبة لذلك".