حركة اللبنانيون الجدد

New Lebanese Movement

 

 

 

لماذا نلقي باللوم على غيرنا والعلة هي فينا

 لماذا نلقي باللوم على غيرنا و العلّة هي فينا

أميرة جنين.اللبنانيون الجدد

29 تشرين أول , 2009

جلست اتأمل في تلك البلاد الرائعة، ما من مكان آخر كنت فيه جعلني أشعر بالعشق، البحر، النسيم،الجبال ،كل زاوية من زوايا هذا الوطن الساحر ،كل حبة تراب..

لا تفارق البسمة شفاه شعب هذا الوطن وبرغم كل شيء، تستطيع سماع الاغاني و الموسيقى في كل مكان و في أي زمان، حيث التراث يرقص ويتناغم مع كل شيء حديث في بلاد لا تنام و لا تعرف ما هو النوم ، وطن في قلب حلم و حلم في في قلبه وطن، وطن لشعب من كل الاطياف ارادوا العيش جنباً الى جنب ووطن أقل ما يقال فيه انه جنة الرب على الارض.

 يكفي أن تغمض عينيك، لبرهة وتحلم بروية لتسمع صوت الموج يتكسر على أطراف الصخور ،أو أصوات أطفال يلعبون غير مبالين بمشاكل تُزرع في تراب الوطن ،أو تسمع صوتها العذب الحنون القوي، صوت ملاك تدعى فيروز يجعلك تتنهد وتحلم حتى الثمالة

أليس هذا رائع ؟ اليس رائعاً أن يكون وطننا بهذا الجمال ؟

لكن أين تكمن العلة ؟

لابد من أننا لا نرى أو لا نستطيع أن نرى هذا الجمال و هذه الروعة من السهل أن نلوم غيرنا أو نلوم جيراننا الاقرباء والاقليميين والعلة تكمن في انفسنا ، لم نتعلم بعد أن نجد الحلول لمشاكلنا دون مساعدة البعيد والقريب ، وندعي بأننا ملوك في السياسة، نأكل سياسة و نشرب سياسة وننام على فراشنا مع السياسة وفي الواقع نحن لا نعلم اي شيء في السياسة، نحن أتباع وجميعنا يألّه زعيمه وينسى الاله الحقيقي ، ربنا الذي ارسل لنا الانبياء و القديسين ، ننسى موسى النبي و ننسى عيسى ومحمد ننساه أيضاً لنتذكر فلان و علّان من زعماء القبائل التي نتقوقع فيها

علمنا الانبياء المحبة و الغفران ونحن نفضل الكره والقتل  وكأن مجيء من جائنا مبشراً لا أهمية له وكأنه لا يوجد في قاموسنا كلمة حب

فجأة تنبت زهور السلام  ويرقص الشعب في شوارع المدينة وكأن شيء لم يحصل، العجائب تحصل لنا رغم جروحنا العميقة فننسى لنعيش جنباً الى جنب ربما نستطيع ان نتعلم شيء من الماضي كي لا يتكرر ما حصل ،يكفينا ما عانينا وما فقدنا من عز وكرامة وأحباء، لا لن يتكرر الماضي ،سننسى الحرب وسنكون شعباً واحداً في وطن واحد

يا لهذا الحلم الرائع

أنا شخصياً لطالما راودني هذا الحلم، لطالما حلمت بالعودة الى الوطن ،الى وطني الحبيب لطالما شعرت بأن حلمي سوف يتحقق ذات يوم وبأنني سأعود ، لطالما غمرت السعادة فؤادي في كل مرة تنشقت فيها من هواء الوطن ولطالما شعرت بالألم و الأسى لأنني جُبرت على ترك هذا الوطن الحبيب،ظننت في الماضي بعد انتهاء الحرب الأليمة ان الباقي الان هو اعادة اعمار وطني ومساعدة من هم بحاجة للمساعدة المادية ، كم كنت بسيطة عندما ظننت أنه مع انتهاء الحرب تنتهي المآسي و أعود الى ربوع الوطن بعدما تركته و أنا صغيرة وكما وعدني أهلي على مر الايام لكنني الان أشعر بالغضب و الغبن

نحن اللبنانيون القدامى لا نقدر بعضنا البعض ولا نقدر تراب الوطن الذي نتنشق هوائه ، الوطن الذي روت دماء شهدائنا أرضه الطاهرة،لم تعد وحدها الاديان التي تفرق بيننا الان ، أصبحت الالوان أيضاً تفرقنا ، من الاصفر الى  البرتقالي الى الاحمر والازرق ووو

  الأزرق لا يستطيع الاندماج مع البرتقالي والاصفر لا يريد التزاوج مع الاحمروالمشكلة أن حرب الالوان يقوم بها الكبار لا الاطفال الصغار، حتى الوان الصعار أصبحت لعبة الكبار في وطني

بدلاً من الجلوس الى طاولة واحدة والمناقشة بروية لإيجاد الحلول لمشاكلنا نفضل حرب الاعلام كل من على شاشته ونحن،نحن الشعب الذي قُدّر لنا أن نكون ولدنا من رحم بلد من  أجمل البلاد ،نحن الذين فقدنا أخاً أو أختاً أو صديقاً عزيزاً أو حتى جميع أفراد عائلتنا، ألا ينبغي أن ندرك أفضل من ما ندركه الأن
ألا ينبغي أن نقول لا للذين يقودونا الى الهاوية من جديد ،لماذا نتسمر أمام شاشات التلفزة ونهلل لهذا و لذاك بدلاً من أن نقول لا...

يجب أن نقول كلمتنا و أن نطالب لأنفسنا بحياة كريمة سائر البلاد الأخرى التي ترفض الحروب و تعيش السلام

بدلاً من أن نفكر هكذا ما زلنا نصفق لهم بعد كل فصل من فصول المسرحية الهزلية التي تأخذنا و تأخذ حبيبنا لبنان الى المجهول الذي ندركه ونعلم بوجوده و عشناه على مدى خمسة عشر عاماً من الزمن

سؤالي لكم يا شعبي لماذا نلقي باللوم على غيرنا و العلّة هي فينا...

 

  

تعليق القراء

 

29-Oct-2009 - 09:51 PM

suzan janine

bravo bravo 3an jad enek ra23a we el 7aki yali katapti shi ktir 7elo we mazbot, allah ywaf2k ya amira we yaret kill sh3eb el lebnani yfaker metlik ,ba7ayiki 3n jad enti ra23a

 

30-Oct-2009 - 02:26 AM

Sami Kayal

والله يا ست اميرة كلامك بزكرني بالاوادم يلي حكموا بلادنا من زمان ويلي كانوا يعرفوا شو يعني وطن يسلم تمك

 

30-Oct-2009 - 02:22 PM

samo

walla ya reit kil ahil libnan bifakro mitlil libnaniyoun al judod ken libnan bi alf khayr

 

30-Oct-2009 - 07:38 PM

Amira janine

Thank u very much!Im happy that u liked it

 

30-Oct-2009 - 10:29 PM

سعيد علم الدين

العزيزة اميرة .
كلامك جميل جدا ووطني جدا وشاعري جدا ووجداني جدا ولبناني جدا وعاطفي جدا جدا، الا انه وللأسف ينقصه التحليل السياسي العميق لواقع لبنان وما يتعرض له من مؤامرات مستمرة ومستعرة وخبيثة وشريرة ومنذ استقلاله.
ولهذا اقول ان العلة ليست فينا وانما اعلة والمرض والورم والسرطان الخبيث في بعض السياسيين المحسوبين علينا وهم ليسوا منا ومن لبناننا.
وبما انني لا استطيع الا تسمية الاشياء باسمائها
فهؤلاء تجدينهم يا عزيزتي في شلل واحزاب وحركات 8 اذار التي باعت لبناننا للشيطان دون احساس وشعور بآلامي وآلامك وآلام شعبنا المسكين.

 

19-Dec-2009 - 11:18 AM

يوسف الخطيب

أتفق مع أميرة وآمل أن تسمح لي باختصار رأيها بمقولة علتنا منا وفينا.
العلة أكبر وأخطر من المرض.
الأمراض عندما تعرف أسبابها يمكن الشفاء منها.
أما العلة فما أدراك ما العلة؟
ليس للعلة أعراض محددة.
قد تبدو ضحيتها طبيعية بخدود وردية وأسنان لؤلوئية.
كذاك هم اللبنانيون. يغفون على حفيف شجر الصنوبر المخملي أو لعلعة الرصاص القاتل أو المبتهج، ويصحون على صياح الديكة وقرع أجراس الكنائس ومكبرات صوت المآذن. وأحيانا، نادرة للأسف، على صمت الذات أو حديثها مع نفسها.
هنا هي علتهم إذن.
مهما تضاربت أيديولوجياتهم ونظرتهم إلى أنفسهم وإلى محيطهم والعالم الأبعد إلا أن جوابهم على سؤال أياً منهم: أتريد إعادة صياغة لبنان على النموذج السوري أو الليبي أو الإيراني أو السعودي أو الأميركي أو أو أو... يكون دائما، حسب خبرتي، بالنفي. طبعا لو قابلت يوما ما لبنانيا يقول خلاف ذلك لقلت له: طيب تفضل وارحل عنا للعيش تحت نموذجك المفضل وأهلا وسهلا بك في لبنان كسائح.
نعم تلك هي علة اللبنانيين: لا يعي قدر لبنان إلا من جرب غيره أو اغترب قسراً أو خياراً.
آن الأوان كي يدرك اللبنانيون أن ما يجمعهم أكبر وأعظم مما يفرقهم.
إنه لبنان.
المطلوب منا كلبنانيين التعالي على محدودية الطائفة والأيديولوجيا والدين كي لا تبتلعنا الحيتان المحدقة بنا من كل الجهات. لا استثناء لهذه القاعدة إلا كون لبنان لم يبتلع ولم يستعمر ولم يلغ الآخر يوماً إلا... ذاته!!! في مراحل عصيبة من تاريخه.

 

 

 

 

 

للتعليق على الموضوع

الاســـم :

البريد الالكتروني :

الـتعــلـيـــق :

 

 

 

 

 

Copyright ©  New Lebanese 2007 - 2009