حركة اللبنانيون الجدد

New Lebanese Movement

 

 

 

 

شو ذنب هالمعترين ...  ندعوهم للموت ونحرق الأخضر واليابس

 

شو ذنب هالمعترين ...  ندعوهم للموت ونحرق الأخضر واليابس

   19 أيلول , 2009

لبنان هو أكبر تجمع أحزاب في العالم ، ولكل حزب لونه السياسي والطائفي ، ولكل حزب إصطفافاته الخاصة به ، لذا قد يكون من المستحيل ان تجد حزبين مختلفين إديولوجياً وعقائدياً متفقين حول هدف واحد ، حتى لو كان الإتفاق من أجل مصلحة الوطن فكل واحد منهم يرى مصلحة الوطن من منظاره الخاص به فيختلف مع الآخر من باب مصلحة الوطن بالطريقة التي يراها مناسبة فيضيع الوطن وتضيع حقوق المواطنين .

خلال السنوات الخمسة الماضية عاش اللبنانيين حالة من التأزم السياسي الخطير صُنع خلاله جيلاً جديداً سيكون لديه المخزون الكافي لإشعال حرب أخرى ، أو بالأحرى سيكون جاهز لأي فتنة قد تصيب الوطن في المستقبل.

من هم هؤلاء الزعماء ولماذا لا يضحون بالقليل من عزة نفسهم كما يضحي الجندي المقاتل في حياته من أجل وطنه ويلتقون ويتفقون حول قيام هذا الوطن .

***

في إحدى خُطب سمير جعجع قال لجمهوره ومن باب التجييش للإنتخابات اللبنانية الماضية ، "كما كنت أدعوكم للموت ولم تتأخروا أدعوكم اليوم لتقديم أصواتكم في هذه الإنتخابات" !!! تخيلوا لو كانت هذه الجملة كالآتي : "كما كنت أدعوكم "للحياة" أو لإعمار لبنان ولم تتأخروا أدعوكم اليوم لتقديم أصواتكم في هذه الانتخابات" !! فهل يوجد شيء أبشع من الموت ... أو أن يدعونا أحدهم للموت ... فهل أصبحت دعوة الناس للموت شيء يفتخر به الزعيم ؟ ألم تكن إحدى تلك الدعوات في بحمدون ؟

***

في إحدى جلسات طلال أرسلان الخاصة إنتشر فيديو مسجل بصوته يتحدث به عن علاقته القوية بالسوريين وعن دوره الدؤوب في وقف ذيول الفتنة التي كانت ستشتعل لولاه ، وتحدث أرسلان وبكل صراحة عندما إقترح عليه السوريين فكرة قيامهم بعمليات تفجيرية في القرى الدرزية لزعزعة إستقرار الجبل وهز وضع جنبلاط في تلك المناطق ، وكان جواب أرسلان "وهو إحدى ممثلي الشعب اللبناني" شو ذنب هالمعترين . المصيبة الكبرى هي أن أرسلان وبعد معرفته بنوايا "الشقيقة" تجاه وطنه مازل على علاقة جيدة بهم ، بل ويسعى زاحفاً كي يحسّن علاقته بهم أكثر فأكثر . تخيلوا لو قال لهم لن أسمح لأحد في العالم أن يمس مواطن لبناني بسوء ، ولو كان ذلك سيكلفه حياته ، تخيلوا لو جاء أرسلان الى لبنان وصارح الشعب اللبناني عن نوايا "الشقيقة" !!! المصيبة ان أرسلان مازال مقتنع ان اسرائيل هي من قتلت الشيخ صالح العريضي.

***

في إحدى خُطب وليد جنبلاط تعالت الهتافات عندما قال سنحرق الأخضر واليابس وكأن الناس من حوله ولدت لتحرق الأخضر واليابس ، وإحراق الأخضر واليابس ليس موجه لإحدى الدول المجاورة !! كإسرائيل مثلاً أو غيرها من أعداء لبنان ، بل عملية حرق الأخضر واليابس كانت ستتم على الأراضي اللبنانية ، إسألوا بحمدون كيف استطاع جنبلاط تحويل أخضرها يابس .

لماذا أصبح حزب الله اليوم جيد ويحق له إمتلاك السلاح ؟ لماذا هدأت الامور بين حزب الله وحزب التقدمي الاشتراكي ؟ إذن لماذا التوتر الذي كان قائماً وهل من أجل أن يكون الإنسان وسطي يحتاج أن يمر بكل تلك الازمات السابقة ؟

وهل الدفاع عن ليبيا في حربها ضد التشاد عام 87 وإرسال شبابنا اللبناني " شباب حزب التقدمي الاشتراكي " الى تلك الصحراء في حرب لا ناقة لنا بها ولا جمل أهم من الدفاع عن أرض الجنوب في حرب تموز ؟

رحم الله الشاب أمين خداج الذي إستشهد في بيروت عام 86 في معركة العلم الذي كانت يومها بين حزب التقدمي وحركة أمل . لقد مات الشاب خداج وماتت عائلته معه حسرةً عليه بسبب رغبة جنبلاط بإنتزاع العلم اللبناني من إحدى مباني الدولة ووضع علم حزبه مكانه .

***

في إحدى خُطب السيد حسن نصرالله قال أن أمر السلم والحرب بيد ولي الفقيه ، هذه الجملة وحدها في نظام الدول تعتبر كافية لإدانة أي شخص أو سياسي بتهمة التعامل لصالح دولة اخرى حتى لو كانت دولتنا لا تعتبر ايران دولة عدوة ، ماذا لو أمر ولي الفقيه السيد حسن بإحتلال جونيه ؟ هل يستطيع أن يقول له لا ؟ وماذا عن خطابه في الثمانينات عندما تحدث عن أن المسيحيين جاؤوا من الخارج ووضعتهم الدول الاستعمارية شوكة في خاصرة الأمة الإسلامية وهو اليوم حليف لإحدى القوى المسيحية وهو التيار الوطني الحر . وقد إعترف بهذا الكلام وقال "إنها كانت مرحلة ، ويتغير الإنسان من مرحلة الى مرحلة" ، لكنه نسى إنه في تلك الزمن هناك جيل تأسس على هذا الإعتقاد وعمل على هذا الأساس ، وهل كان السيد حسن يعيش مرحلة من تلك المراحل يوم غزوه لبيروت ؟

 

داني عبد الخالق - اللبنانيون الجدد

   

 

 

للتعليق على الموضوع

الاســـم :

البريد الالكتروني :

الـتعــلـيـــق :

 

 

 

 

 

Copyright ©  New Lebanese 2007 - 2009